أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
137
كتاب النبات
( 534 ) ويجمع الزّند أزندا وأزنادا وزنادا ( 101 ب ) وزندا وأزاند . وقد مضى كلّ ذلك ، ويقال للزندين زناد . قال الشاعر ( من الوافر ) : فبينا نحن ننظره أتانا * معلّق شكوة وزناد راعي وإنّما يريد الزندين ، والرواية بنصب الزناد . ( 535 ) ومن نعت النار قال الأصمعيّ : يقال للزند إذا قدحت به فسمعت له عند خروج النار منه صوتا قد كشّ الزند . وقال غيره : كشّ يكشّ كشّا ، وسمعت كشّة الزند . قال : وذلك إذا همّ الدخان أن يتحوّل نارا من قبل أن تقوى حرارته فيحدث من ذلك صوت كما يحدث من الحطب إذا اندفع من جوفه دخان شديد الانزعاج كأنه النفخ وأرادت النار العلوق به فلم تقدر لقوّة اندفاع الدخان فحدث بينهما الصوت الذي يقال له الفحيح ، يقال فحّت النار تفحّ فحّا ، كما يقال فحّت الحيّة إذا نفخت . قال رؤبة ( من الرجز ) : ( 102 آ ) يا حىّ لا أرهب ان تفحّي أراد يا حيّة فرخّم . وللناس في فحيح النار كلام . ( 536 ) فإذا صار ذلك الدخان نارا فذاك وري الزناد وإيراؤها ، وتلك حينئذ سقط ، وهي شرارة وشررة والجميع شرر وشرار ، فإذا أخذت في الريّة ، وهي كلّ ما وضعته إلى جانب الفرضة لتأخذ فيه النار ، فقد تمّ عمل الزناد .
--> ( 17 ) ارهب : أفرق - الديوان . ( 534 ) قال الشاعر : هو رجل من قيس عيلان وقيل من نصيب ، فهارس الشواهد 143 ب 11 . ( 535 ) ص 11 / 29 : 15 « أبو حنيفة كشّ الزند يكشّ كشّا صوت وسمعت كشّة الزند وذلك إذا همّ . . . فيحدث من ذلك صوت » ، « وقال فحت النار . . . الحيّة إذا نفخت » . قال رؤبة : ديوانه 32 رقم 15 : 14 . ( 536 ) وقال الشاعر : هو الطرمّاح ، ديوانه 165 رقم 47 : 13 .